الشيخ الأنصاري

214

كتاب النكاح

فقول المرأة : زوجتك نفسي ، إذا أرادت به الانقطاع ، فقد أنشأت بهذه الصيغة المعاوضة على الانتفاع ببضعها بإزاء المهر المسمى ، بخلاف ما إذا أرادت الدوام ، فإنه ليس هنا معاوضة ، ولذا لا يسقط من المهر شئ بعدم تمكين الزوجة ولو مدة متطاولة ، بخلاف العوض في المنقطع ، فإنه عوض حقيقتي لا انتفاع بالبضع . ومما يتفرع على ما ذكره أن الزوجين لو تداعيا في الانقطاع والدوام ، كان القول قول مدعي الدوام لأن مرجعه إلى إنكار الاشتراط . ثم إن هذا الفاضل اعترف بأنه لو أراد الموجب خصوص الانقطاع من قوله : أتزوجك ، وجعل ذكر الأجل كاشفا عن مراده ، فسد العقد بالاخلال بالأجل ( 1 ) . ولا يخفى أن هذا هو الذي يظهر منهم في محل الخلاف ، لا ما إذا خلا الايجاب عن قصد خصوص المتعة والدوام . قال في المسالك : لو قصدا المتعة وأخلا بذكر الأجل ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينقلب دائما ( 2 ) . . . الخ . ويدل عليه تعبير كلهم بالانقلاب ( 3 ) [ و ] ( 4 ) مضمون رواية أبان بن

--> ( 1 ) الجواهر 30 : 175 . ( 2 ) المسالك 1 : 402 ، وفيه : ينعقد دائما . ( 3 ) في هامش ( ق ) هنا عبارة قد حصل انخرام في بعض كلماتها والذي يمكن قراءته منها هو : بل نقول . . . اختلاف . . . عدم . . . خلو . . . حتى . . . عن أحد . . . ومن . . . . هذا ولكن ناسخا ( ع ) و ( ص ) لا يتعرضا لذلك وأوردا العبارة كما يلي : ويدل عليه رواية أبان بن تغلب . . . الخ . ( 4 ) الزيادة اقتضتها العبارة .